Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


كلمة "لائحة وطني" في دائرة الشمال الثانية (طرابلس الضنية المنية) التي ألقاها الدكتور منذر معاليقي في حفل اطلاق اللائحة من مقهى فهيم

المحرر
22-03-2018

طرابلس ليست مزرعة يتقاسمها من خرّبوا البلد
فرصتنا اليوم في وحدة قرارنا واقتراعنا للائحة التغيير الفعلية

أخواتي وأخواني في طرابلس الأبية، الوفية والعصية على القهر والحرمان، طرابلس الوطنية والعربية التي كانت وما زالت قلعة النضال الوطني والقومي، والتي هزمت الطغاة والمحتلين، على مدى تاريخها، الحافل بالبطولات والانتصارات، طرابلس الشموخ والأباء ستنتفض في الاستحقاق القادم، وتقول كلمتها في صناديق الاقتراع، وستصوّت للتغيير السياسي، وللقوى المجتمعية الحية، وستضرب الجبروت والقرارات الالغائية، وستعيد ذكريات الأيام الحلوة، وتؤكد أن طرابلس ليست خشبة، وأنها ليست مزرعة تتقاسم خيراتها قلة من المستوزرين والنواب التابعين لأشخاص خرّبوا البلد، وفرّطوا بالهوية، وفقّروا الوطن، وهجّروا الأدمغة، وافتعلوا الفتن الطائفية والمذهبية، وأثاروا الخلافات الشخصية والعائلية والاجتماعية، وجعلوا الناس أتباعاً، يتلاعبون بمصيرهم وبقضاياهم، وفق أهوائهم ومصالحهم.
يسرُّ تحالفنا الانتخابي المكون من حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي بدنا نحاسب، وحزب سبعة وقاوم والحراك المدني أن يزف إلى أبناء طرابلس الحرة الكريمة توصل القوى المجتمعية الحية، الفاعلة والمؤثرة في حركة المجتمع ونهوضه وتقدمه وإنمائه إلى لائحة المعارضة لنظام المحاصصة والطبقة السياسية الحاكمة، في الدائرة الثانية، في طرابلس والضنية والمنية، تضم أوسع شرائح المجتمع المدني وفئاته المهنية والعلمية والإنمائية، وتحاكي تطلعاتها في الحرية والتغيير وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية.
أخواتي وأخواني، نحن في التحالف الوطني آثرنا الرؤية التفاؤلية والنظرة المؤمنة بقدرة شعبنا على التغيير، وسنبقى نناضل معكم ومع الخيرين من الأوادم ومع شعبنا الطيب من أبناء طرابلس والشمال، لرفع كابوس الظلم والحرمان والجوع، وللسيادة، ولدولة القانون والمؤسسات.
طرابلس والشمال من أجمل مناطق لبنان، وأغنى مدنه، ثراءً وعلماً وتاريخاً، ماضياً وحاضراً، طرابلس والشمال قيمة مضافة لمجمل المؤثرات الإنسانية في الحياة اللبنانية، حباهما الله سبحانه بقدرات وطاقات علمية واقتصادية، إنمائية وزراعية وصناعية لتكونا منارة الشرق، وواحة السواح، ومقصد الزائرين من مختلف بقاع الأرض. لكن الطبقة السياسية الحاكمة والمسؤولين السياسيين على مدى عقود من السنين حرموها حقوقها في الحياة والعيش الكريم، ونالوا في سمعتها ومكانتها الحضارية، في داخل الوطن وخارجه، وجعلوها منطقة منسية، مهملة، لا روح فيها. فقد غرسوا الفتنة بين أبنائها، وأيقظوا الضغينة، وحركوا النعرات الطائفية والمذهبية، فقتلوا اقتصادها، وشلوا زراعتها، وعطّلوا الحركة الاقتصادية فيها، وهجّروا أبناءنا، فلذة أكبادنا، حرمونا من الأمومة والأبوة، فرّغوا المدينة عن الأدمغة وأصحاب الكفاءات العلمية، المهنية والتعليمية والحرفية، وطافوا بهم في بلاد الانتشار.
لا وألف لا لهذه السياسة الظالمة، كفاناً قهراً وجوعاً وحرماناً، أولادنا لنا لأهلهم وأحبتهم ووطنهم نريدهم معنا في وطننا الجامع، وطن العيش المشترك، وطن فرص العمل، وطن المساواة والحرية وتكافؤ الفرص، لا وطن المزارع والخُشُب المسنّدة، كما أطلقها يوماً رفيق الشعب المرحوم الدكتور عبد المجيد الرافعي، ولا دولة المحاصصة والمحسوبيات.
نريد عودة الأمل والبسمة إلى وجوه الأمهات والآباء، وإزالة الحسرات من أنين حرقة الهجرة والاغتراب.
بلادنا غنية، فيا ساسة أتركونا نعيش في يسر وأمان، نحن شعب حي، شجاع ومقدام وجدير بالحياة، فلماذا نُحرم منها؟ ولماذا أوصلنا من يمثلوننا إلى حالة اليأس والخوف والإحباط من الزمن والمستقبل؟ لماذا جعلونا مطية لمصالحهم، يتلذذون في تجويعنا، نطلب الوظيفة وفرصة عمل، لا نحصل عليها إلا بعد الحاح ومراجعات وضغوطات. لقد كفر شعبنا بهؤلاء السياسيين الذين فرّطوا بحقوق الناس، وما زالوا يحاولون مصادرة رأينا، والتحكم بمقدرات البلاد، وجعل الوظائف والمراكز محصورة في الإتباع والمحاسيب والأزلام على حساب الكفاءات في الشهادات والمؤهلات.
فرصتنا اليوم في وحدة قرارنا ويقظة شعبنا ورفضنا لهذا الواقع السيء والمؤلم، بوحدتنا واقتراعنا للائحة التغيير الفعلية، نكون اخترنا الطريق الأمثل لتحقيق النهوض الشعبي الاجتماعي والسياسي، وفتحنا آفاق المستقبل للغد، حيث نعيد حرارة الحياة إلى المزارع في حقله، والصناعي في معمله، والموظف في مؤسساته، لتدور عجلة الحياة، وينتعش الاقتصاد، ويعيش الإنسان في سلام وأمان.
هذه سياستنا، وهذا هو برنامجنا، وحدة اجتماعية ووطنية، لا طائفية فيها ولا مذهبية، منطلقاتها دولة القانون والمؤسسات، والعدالة والمساواة وتكافؤ فرص، لا مظلومية ولا احتكاراً ولا استئثاراً.
نعم للإنماء والاستثمار والتخطيط وإقامة المشاريع.
أخواتي وأخواني: أيعقل أن يبقى معرض طرابلس مهملاً، لا روح فيه لعقود من الزمن مشلولاً لا حراك فيه، وهو القادر أن يحرك العجلة الاقتصادية، ويفتح فرص عمل للمئات والالاف من أبنائنا وصبياتنا؟
أليس من الغرابة أن يبقى مطار القليعات متروكاً لا يستفاد منه، والكل يجمع أنه ثروة ضخمة، موقعاً وطبيعة.
أيعقل أن يتغافل المسؤولون عندنا عن المرفأ وحيويته ومردوداته؟ وهو قيمة مضافة للعديد من المشاريع التي تحيي المدينة، وتبعث الروح والحياة في شرايينها. عن ماذا أحدثكم، عن منطقة البحصاص ومصانعها المقفلة والمهجورة، ولا يُعمل على تفعيلها وتأهيلها، أو عن جبل محسن، الموصوف فقراً، وعن التبانة المنكوبة والمحرومة، المعروفة تاريخياً بسوق الذهب.
الكلام يطول ويطول ولا ينتهي، من القلمون الصابرة إلى الميناء المظلومة، بل من الأحياء والطرقات والشوارع التي تحكي البؤس، وتتأسى من الفقر والجوع. نحن اليوم في ورشة عمل كبيرة نعمل فيها من خلال هذه اللائحة المميزة بطاقات أبنائها وبناتها، وتنوع اختصاصات رجالاتها، كفريق عمل واحد على التغيير الفعلي والحقيقي بإذن الله في شتى قطاعات وميادين الحياة، وعلى الأصعدة كافة التربوية والثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية من أجل حياة أفضل، حرة وكريمة، ومستقبل نعيش فيه جميعاً بأمانة واستقرار.

New Page 1